السيد علي الحسيني الميلاني

81

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وسلّم لعلي رضي اللّه عنه بالإمامة من بعده ، انسياقاً وراء عواطفها وجرياً مع أهوائها . ولكن يا ترى ، ما هي هذه العواطف المتوهمة ، وما هي تلك الأهواء المزعومة . إن الموسوي عجز عن ذكر واحدة منها ، فلسنا ندري الغاية التي تسعى إليها عائشة رضي اللّه عنها من وراء إنكار تلك الوصية لو وجدت . ثم إن اتهام الموسوي للسيد عائشة رضي اللّه عنها بهذا ، يتعارض مع ما قرّره ويعتقده من أن عائشة لا علم لها بوصية النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم هذه ، لأنها كانت عند وفاته في صدر أخيه ووليه علي بن أبي طالب ، لا ما بين سحر عائشة ونحرها . ووجه ذلك أن الاتهام بالجحود والانكار إنما يصدق فيمن علم أمراً ثم أخفاه ، بعكس من لا علم له بأمر فلا يصح أن يوصف بالجحود والانكار . فإذا صح جدلاً وصفها بهذا ، فيعني بطلان قولة الرافضة - والموسوي واحد منهم - أن النبي مات في صدر علي رضي اللّه عنه وقد أوصى له بالإمامة في حينها . وإذا صح كلام الرافضة بأنه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مات في صدر علي رضي اللّه عنه ، بطل اتهام الموسوي لعائشة بكتمان وجحود هذه الوصية المزعومة ، لأنها لا علم لها بذلك ، فتأمل هذا التناقض والتعارض أخي المسلم تجده واضحاً جلياً بإذن اللّه . قاتل اللّه الهوى كيف يردي صاحبه في مهاوي الردى ، ويوقعه في التعارض والتناقض الذي خجل منه العقلاء فضلاً عن العلماء . وليس عجيباً أن يقع الموسوي في مثل هذا الأمر فهو شأن كل أصحاب